التخطي إلى المحتوى

استثمار العمر حلم الزواج حلم واسع الشهره في مجتمعاتنا الشرقيه، فطالما كان ملاذ الفتاه للحريه والتحرر من سلطات الاسره التي تمليها كل بنود حياتها عاما بعد الأخر وتود ان تكون لها مملكتها الخاصه التي يتاح لها فيها الحريه في إتخاذ القرارات ومشاركتها مع من تحب زوجها المنتظر وفارس الاحلام، والشاب الذي يرى الزواج سكناً له وإثباتاً لأسرته وغيرهم انه يستطيع تحمل مسئولية اسرته بمفرده وان يثبت لهم ايضاً انه سليم من الناحية الجنسيه ويستطيع إنجاب الأولاد.

وبين أحلام ومتطلبات كل من الشاب والفتاه المقبلين على الزواج سواء بزواج تقليدي (صالونات) او زواج بمن يرتبط به عاطفياً، تضيع الكثير من الأشياء التي لا نجد لها تفسيراً واضحا ولعل اهمها انتشار الطلاق بين حديثي الزواج ومن هم دون الخامسة والعشرين بعد زواج قد لا يستمر لأشهر قليله او العام الواحد مخلفين ورائهم طفل صغيراً او جنين في أحشاء امه لا يعرف احد كيف سيستقبل العالم وصوله اليه، فتجد سؤال في ذهنك هل كان من ضمن خططهم الطلاق بعد فتره قصيره او حتى استكمال حياتهم بدون حب او شغف كما كانا في السابق من اجل الابناء الصغار.

كل هذه التساؤلات تباغتك عندما تتصادف في حياتك بأحد هذه النماذج، ويصبح السؤال هل هناك طريقه لمعرفة نسب نجاح الزواج او حتى فشله، هل هناك طريقه لكي نعرف مدي التوافق أو الاختلاف بين الزوجين قبل الاصطدام بالواقع والخسارات الفادحه,هل هناك من سبيل لإنجاح الزيجات الفاشله وحاولة رأب الصدع فيها.

فمثلاً مع مرور الزمن وانتشار زواج الاقارب في بلداننا العربيه ومع تزايد الامراض المستعصيه التي يتكلف علاجها الملايين وتتحول الي عبء على كاهل الأسره بشكل خاص والدوله بشكل عام ثم دراسة مشروع يسن قانوناً لضرورة إجراء الفحص والتحاليل الطبيه لإتمام اي زواج لأقارب او غير الأقارب  وبالفعل تم العمل بهذه الفوانين في مصر والاردن والكويت وغيرها من البلدان العربيه، وأصبح هناك فرصه قبل الزواج لمعرفة وجود مرض ما قد يكون فوق احتمالهم فيقررون المضي بالزواج او فسخ العلاقه، والفحص الطبي قد يكون بادره وبدايه لا يمكن ان ننكر اهميتها لكن مازال هناك الأهم، الاختبارات النفسيه التي تبين مدى اهلية العروسين للزواج وهل هم على علم بما هم مقبلين عليه من مسئوليات وواجبات وعبور لعثرات الحياه المتلاحقه وتربية الأبناء، تجد ان الإجابه أن قلبل من الازواج من هم على علم بأهمية هذه المعلومات، ويتعاملون مع الزواج كانه تحضير للدكتوراه او امتحان الثانوية العامه، تجد انه ليس من الصعب ان تؤهل لحلمك (الزواج) بأن تتزود بكل مل ينقصك من علم ومعرفه.

وهناك الكثير من المراكز النفسيه التي تدعم مبادرات كهذه بنشر الوعي باهمية (محو الأميه الزوجيه) ومن أشهر الاختبارات التي يقومون بها، أختبار ينقسم لجزئين.

اولا: الجزء النفسي ويشمل:-

  1. مقياس درجة الاستعداد للزواج وتحمل المسئولية.
  2. مقياس لمعرفة درجة الذكورة والانوثة.
  3. مقياس التوافق الزواجي (العروسين أو الزوجين ).
  4. مقياس اسقاطي للكشف عن الاضطرابات النفسية والجنسية.

ثانياً: الجزء التاهيلي ويشمل:-

  1. الاعداد النفسي للعروسين في تغير حياتهم ومسئوليات كل منهم وواجباته.
  2. تنمية مهاراتهم في معرفة اهمية الأسره وكيفية التعامل مع المواقف المختلفه والمصاعب.

وهذا مجرد نموذج واحد لكن هناك الكثير من انماذج التي يمكن تطويرها حسب حاجه ومطالب العروسين، فكم نتمني ان يكون هناك توجه فعلي للمقبلين على الزواج أن يحسنوا تحصين مملكتهم الصغيره (الاسره) بعمل كل ماهو مطلوب ولازم وان لا نستحي من طلب المساعده قبل فوات الاوان وأن يشغلهم تحضير انفسهم نفسياً وتأهليها بنفس الشغف لتأثيث منزلهم بكل ماهو فاخر ويسعدهم، لا تبخلوا على انفسكم بطلب العلم لأنه استثمار العمر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *